فايروس كورونا – هذا الجندي الصغير

هذا الجندي الصغير COVID19 الذي يبلغ في الوزن جزء واحد فقط من مليون مليار جزء من وزن الانسان
والذي في حقيقته شفرة بروتين غير قابلة للحياة والتكاثر بدون استخدام خلايا الجسم
هذا الجندي كان محرم عليه استخدام جسم الانسان وكان يستخدم الحيوانات فقط فاذن الله له ومكنه من اختراق اجسام البشر
ورغم حقارة حجمه فعل الاعاجيب في البشر باذن الله فاحدث الفوضى والهلع واظهر عورة وضعف البشر واخرجهم من الامن الذي انعم الله به عليهم الى الخوف والرهاب حتى  رفعت عنهم نعمة التراحم فتراهم يتعاملون مع المصاب بالفايروس باسلوب حقير حتى الحيوانات لا تقبله ففي العراق يعامل وكانه مجرم ينبغي مطاردته واعدامه فورا وفي ايطاليا البلد الاول في الخدمات الطبية يترك الانسان المصاب ليموت دون تقديم المساعدة الطبية الضرورية لانقاذ حياته وفي بريطاتيا يجري تطبيق خطة البقاء للاصلح بترك الفايروس يصيب جميع السكان في انحدار اخلاقي وقيمي لم تشهد له البشرية مثيلا في زمن الرقي والتقدم والرفاهية
حتى صار واردا تخيل ما يصعب تخيله من اهوال يوم القيامة وكيف يفر المرء من اخيه وامه وابيه بفضل هذا الجندي الصغير
وكل ذلك يبين لنا حقيقة ثابتة وهي ان الامن من الخوف والجوع هو نعمة من الله الواحد الاحد فلا ديمقراطية ولا حقوق انسان ولا سلام ولا سلاح ولا اقتصاد ولا اي شيء اخر يجلب الامن من الخوف والجوع اذا رفعه الله
اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك اللهم تولنا في من توليت اللهم استرنا فوق الارض ويوم العرض نحمدك ونشكرك ونؤمن بك ونعوذ بك من شر ما خلقت ولا حول ولا قوة الا بك
(يَومَ يَفرّ المَرء من أَخيه وَأمّه وَأَبيه وَصَاحبَته وَبَنيه لكلّ امرئ منهم يَومَئذ شَأنٌ يغنيه ) عبس:34-37
( إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يونس/24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *